علي بن محمد البغدادي الماوردي
316
النكت والعيون تفسير الماوردى
وفي « الْبَيِّنَةُ » هاهنا ثلاثة أوجه : أحدها : القرآن ، قاله قتادة . الثاني : الرسول الذي بانت فيه دلائل النبوة . الثالث : بيان الحق وظهور الحجج . وفي قراءة أبيّ بن كعب : ما كان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين ، وفي قراءة ابن مسعود : لم يكن المشركون وأهل الكتاب منفكين . رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يعني محمدا . يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً يعني القرآن . ويحتمل ثانيا : يتعقب بنبوته نزول الصحف المطهرة على الأنبياء قبله . وفي مُطَهَّرَةً وجهان : أحدهما : من الشرك ، قاله عكرمة . الثاني : مطهرة الحكم بحسن الذكر والثناء ، قاله قتادة . ويحتمل ثالثا : لنزولها من عند اللّه . فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ فيه وجهان : أحدهما : يعني كتب اللّه المستقيمة التي جاء القرآن بذكرها ، وثبت فيه صدقها ، حكاه ابن عيسى . الثاني : يعني فروض اللّه العادلة ، قاله السدي . وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يعني اليهود والنصارى . إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ فيه قولان : أحدهما : القرآن ، قاله أبو العالية . الثاني : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله ابن شجرة . ويحتمل ثالثا : البينة ما في كتبهم من صحة نبوته . وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : مقرّين له بالعبادة . الثاني : ناوين بقلوبهم وجه اللّه تعالى في عبادتهم . الثالث : إذا قال لا إله إلا اللّه أن يقول على أثرها « الحمد لله » ، قاله ابن جرير . « 431 »
--> ( 431 ) جامع البيان ( 30 / 263 ) ولكن ليس فيه كما قال المؤلف هنا وهاك عبارة ابن جرير « يقول تعالى ذكره